تقبيل الرجل امرأته، ولمسه ومباشرته لها، وهو صائم، كل ذلك جائز، ولو تحركت شهوته، إذا أمن على نفسه، فإن خشي الوقوع فيما حرم الله من نزول المني، حرم عليه ذلك.
عن عائشة ﵂ قالت: كَانَ النَّبِيُ ﷺ«يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لإرْبِهِ». متفق عليه (١).
• حكم الجماع في نهار رمضان:
أولاً: يحرم الجماع على الصائم في نهار رمضان، وإذا أنزل الصائم باستمناء، أو مباشرة زوجته بدون جماع، فهو آثم؛ لانتهاك حرمة الصيام، وعليه التوبة والقضاء، دون الكفارة.
ثانيًا: من سافر في رمضان وصام في سفره، ثم جامع زوجته في النهار، فعليه القضاء دون الكفارة، ولا إثم عليه، لأنه مسافر له أن يترخص برخص السفر ومنها الفطر.
ثالثًا: من جامع في نهار رمضان وهو مقيم متعمدًا عالمًا ذاكرًا، فهو آثم، لخرقة حرمة رمضان، وعليه التوبة، والقضاء، والكفارة.
فإن كان مُكرهًا، أو جاهلًا، أو ناسيًا، فصومه صحيح، ولا إثم عليه، ولا قضاء، ولا كفارة، والمرأة كالرجل في ذلك: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
رابعاً: وإذا جامع الرجل زوجته مرتين أو ثلاثاً في نهار رمضان، لزمه كفارة وقضاء بعدد الأيام، وإن كرره في يوم واحد فكفارة واحدة مع القضاء، وإذا
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٩٢٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٦/ ١١٠٦).