للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قدم المسافر مفطرًا في نهار يومٍ كانت زوجته طاهرة من الحيض أو النفاس في أثناء النهار، جاز له أن يجامعها في ذلك اليوم نهارًا.

• كفارة الفطر بالجماع في نهار رمضان:

هي على الترتيب، عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، لكل مسكين نصف صاع من طعام، فإن لم يجد سقطت، فمن واقع زوجته في صوم نفل، أو نذر، أو قضاء، أو في سفر، فلا كفارة عليه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ، فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: وَمَا أَهْلَكَكَ؟، قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ: هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟، قَالَ: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟، قَالَ: لَا، قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا، قَالَ: أَفْقَرَ مِنَّا فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ، حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ». متفق عليه (١).

• الأشياء التي لا ينقطع بها تتابع الصيام:

الأشياء التي لا ينقطع بها تتابع الصيام لمن عليه صيام شهرين متتابعين كما في كفارة القتل الخطأ، أو كفارة الجماع في نهار رمضان، فلا يقطع التتابع لمن عليه ذلك: العيدان، والسفر، والمرض المبيح للفطر، والحيض، والنفاس: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)[البقرة: ١٤٣].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٩٣٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨١/ ١١١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>