أولاً: الله ﷿ أوجب صيام رمضان أداءً في حق غير ذوي الأعذار، وقضاء في حق ذوي الأعذار التي تزول كالسفر، والمرض، والحيض، والنفاس، والإطعام في حق من لا يستطيع الصيام أداءً ولا قضاءً كالكبير والمريض الذي لا يرجى برؤه ونحوهما: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)﴾ [البقرة: ١٨٣ - ١٨٤].
ثانياً: يسن قضاء رمضان فورًا متتابعًا، وإذا ضاق الوقت وجب التتابع، وإن أخر قضاء رمضان إلى ما بعد رمضان أخر، فهو أثم، وعليه القضاء، والتوبة والاستغفار ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ [النساء: ١١٠].
ثالثًا: من أفطر رمضان أو بعضه عالمًا متعمدًا بدون عذر، فلا يشرع له القضاء، ولا يصح منه، وهو آثم إثمًا عظيمًا، فعليه التوبة والاستغفار؛ لأن رمضان شهر الصيام، وهو محل عبادة الصيام، فإذا ترك الصيام متعمدًا فلا يقضيه، لكن تجب عليه التوبة، والاستغفار: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحجرات: ١١].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ [هود: ١١٤].