للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم العمرة ليلة القدر:

تُسن العمرة في كل وقت، وهي في رمضان آكد؛ لأنها فيه تعدل حجة.

أما تخصيص ليلة القدر بعمرة فبدعة؛ لأنه تخصيصٌ لعبادة في زمنٍ لم يخصه الشرع، وإنما خص الشرع ليلة القدر بالقيام فيها، وإحياء ليلها بالعبادة والصلاة.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». متفقٌ عليه (١).

• متى يكون الصوم في السفر أفضل؟

من سافر في رمضان ولا يتأثر بالسفر مطلقًا، ولا يشق عليه الصوم؛ لأن الجو بارد، والنهار قصير، فهذا الأفضل له أن يصوم لأربعة أمور:

١ - أن ذلك أشد إتباعًا لسُنَّة النبي .

٢ - ولأنه أيسر على المكلف؛ لأنه يصوم مع الناس.

٣ - ولأنه يوافق الزمن الذي يكون الصوم فيه أفضل، وهو شهر رمضان.

٤ - ولأنه أسرع في المبادرة إلى إبراء الذمة ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)[البقرة: ١٨٣ - ١٨٤].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٩٠١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧٣/ ٧٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>