يوم الجمعة هو عيد الأسبوع، ويتكرر كل سبعة أيامٍ مرة، ولما كان عيدًا نهى النبي ﵌ عن صومه، لكنه ليس نهي تحريم؛ لأنه يتكرر في السنة أكثر من خمسين مرة.
وأما النهي عن صوم يوم عيد الفطر، وعيد الأضحى، فهو نهي تحريم؛ لأنه لا يتكرر في السنة إلا مرةً واحدة.
أما الجمعة فتتكرر كثيرًا؛ لهذا كان النهي عنه أخص، فهو نهي كراهة، وتزول الكراهة إذا ضم إليه يومًا قبله أو بعده، أو صادف يوم عرفة أو عاشوراء فلا بأس بصيامه؛ لأن يوم الجمعة غير مقصودٍ في الصيام.
وكذلك لا ينبغي أن يخص المسلم ليلة الجمعة بقيامٍ من بين الليالي: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٠٢٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢/ ١١٧١).