للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَألَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وأنَا أكْرَهُ مَسَاءَتَهُ». أخرجه البخاري (١).

• هدي النبي في صوم التطوع:

صوم النبي التطوع على ثلاثة أنواع:

الأول: ما رغب فيه النبي ، وداوم على صيامه، كصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والعاشر من محرم.

الثاني: ما رغب فيه، وأكثر من صيامه، كصوم شعبان.

الثالث: ما رغب فيه، ولم يُنقل أنه صامه؛ وذلك لانشغاله بعذرٍ ونحوه، كصيام ستٍ من شوال، وصيام يوم الاثنين، وصوم يوم، وفطر يوم، وصوم شهر الله المحرم.

والواجب علينا طاعته ، وحُسن الاقتداء به في أقواله وأعماله وأخلاقه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: «مَا صَامَ النَّبِيُّ شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ، وَيَصُومُ حَتَّى يَقُولَ القَائِلُ: لا وَالله لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ القَائِلُ: لا وَالله لا يَصُومُ». متفقٌ عليه (٢).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٦٥٠٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٩٧١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧٨/ ١١٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>