للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ أنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ الله يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَظُنَّ أنْ لا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أنْ لا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لا تَشَاءُ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلا رَأيْتَهُ، وَلا نَائِمًا إِلا رَأيْتَهُ». أخرجه البخاري (١).

وَعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ يَصُومُ شَهْراً أكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ: «خُذُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا». وَأحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى النَّبِيِّ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا». متفقٌ عليه (٢).

• أقسام الصيام المشروع:

الصيام المشروع نوعان:

الأول: صيام واجبٌ، كصيام رمضان، وصوم النذر، وصوم كفارة اليمين، وقتل الخطأ، والظهار، والفطر بالجماع في نهار رمضان.

الثاني: صيام تطوع، وهو نوعان:

١ - تطوعٌ مطلق.

٢ - وتطوعٌ مقيد.

وبعضه آكد من بعض.

وصوم التطوع فيه ثوابٌ عظيم، وزيادةٌ في الأجر، وجبرٌ لما يحصل في الصيام الواجب من نقصٍ أو خلل، ونفعٍ للقلب والبدن، وفرحٌ بالفطر والثواب، وحفظ جوارح المسلم على مدار العام.


(١) أخرجه البخاري برقم: (١٩٧٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٨٦١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢١٥/ ٧٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>