للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السابع: الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضررٍ، ولا تفويت مصلحة.

عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيلِ الله بَعَّدَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً». متفقٌ عليه (١).

الثامن: صيام أكثر شعبان، ويُسن أن لا يخلي شهرًا من صيام.

عَنْ عَائِشَةَ قالتْ: كَانَ رَسُولُ الله يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ، فَمَا رَأيْتُ رَسُولَ الله اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأيْتُهُ أكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ. متفقٌ عليه (٢).

هذه هي أهم الأيام التي يُسن صومها، ويُسن للمسلم المحافظة عليها، زيادةً في الأجر، وسدًا لنقص الصوم الواجب.

• أفضل صيام التطوع:

عَنْ عَبْد الله بْن عَمْرو بْنِ العَاصِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله : «يَا عَبْدَ الله، ألَمْ أخْبَرْ أنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ، وَتَقُومُ اللَّيْلَ». فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قال: «فَلا تَفْعَلْ، صُمْ وَأفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ». متفقٌ عليه (٣).

وَعنْ عَبْد الله بْن عَمْرو قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله : «أحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى الله صِيَامُ دَاوُدَ: كَانَ يَصُومُ يَوْماً وَيُفْطِرُ يَوْماً، وَأحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى الله صَلاةُ دَاوُدَ: كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ». متفق عليه (٤).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٨٤٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦٨/ ١١٥٣).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٩٦٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧٥/ ١١٥٦).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٩٧٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٨٦/ ١١٥٩).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٤٢٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٨٩/ ١١٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>