للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَنْ عَائِشَةَ قالتْ: «كَانَ النَّبِيُّ يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأواخر مِنْ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أضْرِبُ لَهُ خِبَاءً، فَيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْخُلُهُ، فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أنْ تَضْرِبَ خِبَاءً فَأذِنَتْ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءً، فَلَمَّا رَأتْهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ، فَلَمَّا أصْبَحَ النَّبِيُّ رَأى الأخْبِيَةَ، فَقال: «مَا هَذَا». فَأُخْبِرَ، فَقال النَّبِيُّ : «آلْبِرَّ تُرَوْنَ بِهِنَّ». فَتَرَكَ الاعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ». متفقٌ عليه (١).

• ما يبطل به الاعتكاف:

يبطل الاعتكاف بما يلي:

أولًا: الخروج من المسجد لغير حاجة.

الثاني: الجماع، فمن جامع زوجته وهو معتكف بطل اعتكافه، وله مباشرتها ولمسها من غير شهوة، والاحتلام لا يفسد الاعتكاف: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٨٧)[البقرة: ١٨٧].

ثالثًا: السُكر.

رابعًا: الردة.

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ، إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لا يَدْخُلُ البَيْتَ إِلا لِحَاجَةِ الإنْسَانِ». متفقٌ عليه (٢).

• حكم النوم في المسجد:

النوم في المسجد أحيانًا للمحتاج كالغريب والفقير الذي لا سكن له، والمتعب، جائز، وأما اتخاذ المسجد مبيتًا ومقيلًا فلا ينبغي إلا لمعتكفٍ ونحوه.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٠٣٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦/ ١١٧٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٠٢٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦/ ٢٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>