للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ أمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أمَرَنَا رَسُولُ الله ، أنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الفِطْرِ وَالأضْحَى، العَوَاتِقَ وَالحُيَّضَ وَذَوَاتِ الخُدُورِ، فَأمَّا الحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، قُلْتُ يَا رَسُولَ الله! إِحْدَانَا لا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ، قال: «لِتُلْبِسْهَا أخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا». متفقٌ عليه (١).

• حكم زيارة المرأة زوجها في معتكفه:

يجوز للمرأة أن تزور زوجها في معتكفه، وله أن يخلو بها، ويقلبها إلى بيتها، ولأهله وأصحابه أن يزوروه في معتكفه.

عَنْ عَلِيّ بن الحُسَيْنِ أنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أخْبَرَتْهُ: أنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ الله تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي المَسْجِدِ، فِي العَشْرِ الأواخر مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِيُّ مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ باب المَسْجِدِ عِنْدَ باب أمِّ سَلَمَةَ، مَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأنْصار، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ الله ، فَقال لَهُمَا النَّبِيُّ : «عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ». فَقالا: سُبْحَانَ الله يَا رَسُولَ الله، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا، فَقال النَّبِيُّ : «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الإنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئاً». متفقٌ عليه (٢).

• حكم قطع الاعتكاف:

يُسن للمسلم إذا نوى الاعتكاف وشرع فيه أن يتمه، ويجوز له قطع الاعتكاف لعذر أو مصلحة قبل تمام المدة، ولا حرج عليه.

والاعتكاف سُنَّة، ومن قطعه لعذرٍ، فيستحب له قضاؤه ولا يجب، ولا حرج عليه.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٢٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢/ ٨٩٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣١٠١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٥/ ٢١٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>