للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ عَائِشَةَ قالتْ: كَانَ رَسُولُ الله يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ، وَإِذَا صَلَّى الغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ. قال: فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ أنْ تَعْتَكِفَ فَأذِنَ لَهَا، فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً، فَسَمِعَتْ بِهَا حَفْصَةُ فَضَرَبَتْ قُبَّةً، وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِهَا فَضَرَبَتْ قُبَّةً أخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ الله مِنَ الغَدَاةِ أبْصَرَ أرْبَعَ قِباب، فَقال: «مَا هَذَا». فَأخْبِرَ خَبَرَهُنَّ، فَقال: «مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟ آلْبِرُّ؟ انْزِعُوهَا فَلا أرَاهَا». فَنُزِعَتْ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ العَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ». أخرجه البخاري (١).

• شروط اعتكاف المرأة:

يشترط لصحة اعتكاف المرأة ثلاثة شروط:

الأول: أن يأذن لها وليها في الاعتكاف.

الثاني: أن لا يكون في اعتكافها فتنةٌ لها أو لغيرها.

الثالث: أن تستتر عن الرجال في خباء خاص بالنساء؛ لئلا تَفتن أو تُفتن.

• حكم اعتكاف المرأة المستحاضة:

يُسن للمرأة المسلمة الاعتكاف في المسجد، سواءً كانت طاهرًا، أو مستحاضة، أو حائضًا، لكن ينبغي للمستحاضة والحائض أن تتحفظ لئلا تلوث المسجد، وليس للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها؛ لأنه ليس بمسجدٍ حقيقة.

عَنْ عَائِشَةَ قالتِ: اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ الله امْرَأةٌ مِنْ أزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ، فَكَانَتْ تَرَى الحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ، فَرُبَّمَا وَضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي. أخرجه البخاري (٢).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٠٤١).
(٢) أخرجه البخاري برقم: (٢٠٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>