للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿». اخرجه أحمد والترمذي (١).

• الإيمان بالملائكة له أربع أوجه:

الأول: الإيمان بوجودهم، فهم أجسامٌ نورانيةٌ لطيفة، خلقهم الله من نور.

الثاني: العلم بأنهم معصومون مطهرون: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (٢٠)[الأنبياء: ٢٠].

وقال الله ﷿: ﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)[التحريم: ٦].

وحياتهم بذكر الله وعبادته وتنفيذ أوامره.

الثالث: أنهم وسائط بين الله وبين البشر، وكل قسمٍ منهم موكل على قسمٍ من أقسام العالم العلوي والعالم السفلي.

الرابع: أن كتب الله المنزلة وصلت إلى الأنبياء بواسطة الملائكة كما قال سبحانه: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)[النحل: ٢].

وقد شهد الله لنفسه بالوحدانية وأشهد ملائكته كما قال سبحانه: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)[آل عمران: ١٨].

والملائكة من أعظم خلق الله عبادةً: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠) وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٥١)[النحل: ٤٩ - ٥١].


(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (٢١٥١٦)، والترمذي برقم (٢٣١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>