للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٥ - الخزانة الخامسة]

وظائف الملائكة:

للملائكة مع البشر ثلاثة أدوار:

الأول: دورهم مع جميع بني آدم، مؤمنهم وكافرهم، من تشكيلهم للنطفة، وحراسة العباد، ومراقبة كل أحد: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١)[الانفطار: ١٠ - ١١].

وتبليغ الوحي، ونزع الأرواح، ونحو ذلك: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)[ق: ١٨].

الثاني: دور الملائكة مع المؤمنين، ومن ذلك:

أولا: محبتهم للمؤمنين كما قال النبي : «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ». متفقٌ عليه (١).

ثانيًا: صلاتهم على المؤمنين كما قال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)[الأحزاب: ٤٣].

والصلاة من الله ثناؤه على العبد عند الملائكة، ورحمته له، والصلاة من الملائكة بمعنى الدعاء للمؤمنين، والاستغفار لهم، والملائكة يصلون على معلم الناس الخير، ويصلون على الذين ينتظرون صلاة الجماعة ولم يحدثوا، والله وملائكته يصلون على الصف الأول وعلى الصفوف


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٢٠٩)، واللفظ له، وأخرجه مسلم برقم (٢٦٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>