للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣ - الخزانة الثالثة]

• الإسلام هو: الدين الكامل الذي أكرم الله به البشرية، وهو أكبر نعمة أنعم الله بها على عباده، وبالإسلام تتحقق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

فالله ﷿ خلق هذا الكون العظيم؛ ليدل على كمال أسمائه وصفاته وأفعاله، وليدل على كمال عظمة الله وقدرته، ليدل على كمال علمه وإحاطته.

قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢].

وكل مخلوق من مخلوقات الله العظيمة، بل كل ذرة في الكون شاهدة بوحدانية الله، ومسبحة بحمده، ومستجيبة لمشيئته، ومسرعة إلى إرادته، وناطقة بعظمته.

قال الله تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤].

وجعل سبحانه لكل مخلوق في هذا الكون سنة كونية يسير عليها وبها يتحقق مراد الله منه، فلكل شيء سنة لا تتبدل ولا تتقدم ولا تتأخر إلا بأمر الله وحده.

قال الله تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ [الفتح: ٢٣].

فالشمس لها سنة تشرق من المشرق، وتغرب من المغرب، والقمر له سنة يبدو هلالًا، ثم يكتمل، ثم يعود كما بدأ، والليل له سنة، والنهار له سنة، والجماد له سنة، والنبات له سنة، والحيوان له سنة، والرياح لها سنة، والمياه

<<  <  ج: ص:  >  >>