فنؤمن بأن الله ﷿ أنزل الكتب السابقة لهداية عباده، وهى شريعة الله ودينه في أوقاتها، ونصدق ما صح من أخبارها، كأخبار القرآن، وأخبار ما لم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة.
ونعمل بأحكام ما لم ينسخ منها مع الرضا والتسليم، ونؤمن بما لم نعلم اسمه من الكتب السماوية إجمالًا.
وجميع الكتب السماوية السابقة كالتوراة، والإنجيل، والزبور وغيرها منسوخة بالقرآن العظيم كما قال سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [المائدة: ٤٨].
وكل ما في أيدي أهل الكتاب مما يسمى بالتوراة، والإنجيل أو العهد القديم، أو العهد الجديد، لا تصح نسبته كله إلى أنبياء الله ورسله، فقد كتب بعدهم، ووقع فيه التحريف والتبديل، ومنها ما كتموه، ومنها ما افتروه، كقول اليهود عزير ابن الله، وقول النصارى المسيح ابن الله، وإن الله ثالث ثلاثة، واتهام الأنبياء بما لا يليق بمقامهم، ووصف الخالق جل جلالة بما لا يليق بجلالة ونحو ذلك: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ