للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

فقه الإيمان بالكتب:

الإيمان بالكتب التي انزلها اللهُ على رسله ركنٌ من أركان الإيمان الستة.

وما جاء في الكتب السابقة ينقسم إلى قسمين:

الأول: ما قصه الله علينا في القرآن، أو قَصَهُ علينا رسول الله في السنة، فهذا مقبولٌ صحيح.

الثاني: ما نقله إلينا أهل الكتاب، وهذا لا يخلو من ثلاثِ حالات:

الأول: أن يشهد شرعنا بصدقه فنصدقه، ونقبله، وشرعُ من قبلنا شرعٌ لنا إذًا لم يرد شرعنا بخلافة.

الثاني: أن يشهد شرعنا بكذبه، فيجب علينا أن نكذبه ونرده.

الثالث: ما ليس من هذا ولا هذا، فيجبُ علينا أن نتوقف فيه؛ لأنه يحصل في خبرِ أهل الكتاب الكذب والتغيير، والزيادة والنقصان.

فإذًا حدثنا أهلُ الكتاب فلا نصدقهم، ولا نكذبهم، ونقولُ آمنا بالله وكتبه ورسله فإن كان ما قالوه حقاً لم نكذبهم، وإن كان ما قالوه باطلًا لم نصدقهم.

والإيمانُ بالكتب لابد فيه من أربعة أمور:

الأول: أن يعلم العبد أن هذه الكتب وحيٌ من الله إلى رسله.

الثاني: أن يعلمَ أن هذا الوحي الذي نزلت به الملائكة المطهرون لم يكن لأحدٍ من الشياطين أن يلقى ضلالاتهم فيه: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٠)[الواقعة: ٧٧ - ٨٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>