الله ﷿ أنزل على كل رسول كتابًا يعبد الله بموجبة، ويدعو الناس إلى ما فيه من الدين الحق: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ﴾ [الحديد: ٢٥].
لهذا يجب علينا الإيمان بكل ما أنزل الله من الكتب ما نعلمه منها، وما لا نعلمه: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)﴾ [البقرة: ٢٨٥].
فنؤمن بكتابنا المنزل علينا، وهو القرآن، ونؤمن بجميع الكتب قبله، ولكن لا نعمل إلا بالقرآن، وما لم ينسخ من شرائع الأمم السابقة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)﴾ [النساء: ١٣٦].
وهذه الكتب التي أنزلها الله ﷿ على رسله الذين أرسلهم إلى الخلق تكلم الله بها ﷿، منها المسموع منه من وراء حجاب بدون واسطة، ومنها ما يسمعه منه الرسول الملكي جبريل، ويأمره بتبليغه للرسول البشرى، ومنها ما يلقيه سبحانه من الوحي في قلب النبي ﷺ كما قال