للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويذكرهم القرآن بفاقتهم، وحاجتهم إلى ربهم، وأنهم مضطرون إليه في كل حال لا يستغنون عنه لحظة أبدً: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)[فاطر: ١٥].

ويذكرهم القرآن بنعم الله عليهم؛ ليشكروه، ويدعوهم بها إلى نعمٍ أخرى أكبر منها في الجنة ويذكرهم برحمة، وعفوه، ليقبلوا عليه، ويتوبوا إليه: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)[الزمر: ٥٣].

ويذكرهم سبحانه بأسه، وشده بطشه وانتقامه ممن عصى أمره، وكذب رسله؛ ليخافوهُ، ويهابوهُ، ويطيعوه سبحانه: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)[الحجر: ٤٩ - ٥٠].

ويذكرهم القرآن بثواب الله، وعقابه، وما أعد لأوليائه، وما أعد لأعدائه؛ ليقبلوا على ما ينفعهم من الإيمان والتقوى، ويحذروا ما يضرهم من الشرك والمعاصي، ويتنافسوا في الخيرات: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

ويذكرهم القرآن بما يحل لهم، وما يحرم عليهم، وما يحبه الرب، وما يبغضه، ويذكرهم بصفات أوليائه؛ ليفعلوها، ويتحلوا بها: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ

<<  <  ج: ص:  >  >>