أولاً: الأطعمة والأشربة الأصل فيها الحل للمؤمنين دون الكفار.
فيباح كل طعام أو شراب طاهر لا مضرة فيه من لحم، وحب، وثمر، وتمر، وماء، وعسل ونحوها من الطيبات، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾ [البقرة: ١٧٢].
أما الكفار: فالأطعمة والأشربة، وسائر المنافع عليهم حرام، لأن الله خلقها لمن آمن به وأطاعه.
فكل كافر لا يرفع لقمة إلى فمه، ولا يشرب جرعة من ماء، ولا يلبس ثوبًا، ولا يركب مركبًا، ولا يسكن دارًا ونحو ذلك من نعم الله إلا عوقب عليه يوم القيامة: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾ [الأعراف: ٣٢].
ولا يترك الكافر أمرًا واجبًا، ولا يرتكب نهيًا، إلا حوسب عليه يوم القيامة، قال الله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [الحجر: ٩٢ - ٩٣].
ثانياً: ولا يحل نجس كالميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، ولا ما فيه مضرة كالسم، والخمر، والمخدرات، والتبغ، والقات ونحوها من كل محرم وخبيث؛ لأنها خبيثة مضرة بدنيًا، وماليًا، وعقليًا.
وما أباح الله شيئًا إلا يسر الحصول عليه، وبارك فيه، وما نهى عن شيء إلا أغنى عنه بما هو أحسن منه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ