الثانية: الأكل من الزرع:
إذا مر المُضطر بزرع فله الأكل منه بإذن صاحبه، فإن لم يوجد أكل منه بلا إذنه، ويضمن لصاحبه قيمة ما أكل.
الثالثة: حلب ماشية الغير:
فيجوز للمُحتاج أن يحلب ويشرب من ماشية الغير بإذنه، فإن لم يوجد حلب وشرب ما يحفظه من الهلاك، ولا يحمل معه منه شيئًا.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَحْلُبَنّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إلاّ بِإِذْنِهِ، أَيُحِبّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتُهُ، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ إنّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، فَلَا يَحْلُبَنّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إلاّ بِإِذْنِهِ». أخرجه مسلم (١).
• الحالات التي تحرُم فيها الأطعمة المُباحة:
الأصل في الأطعمة الحل والإباحة إلا ما ورد الشرع بتحريمه لقول الله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩].
وقد يعرض لبعض الأطعمة المباحة أحوال تجعلها مُحرمة ممنوعة الأكل.
ومن تلك الأحوال:
أولًا: الميتة: وهي كل حيوانٍ أو طيرٍ مات، أو لم يُذك الذكاة الشرعية.
• أنواع الميتة:
المنخنقة: وهي التي ماتت بالخنق.
والموقوذة: وهي التي ماتت بالضرب.
والمُتردية: وهي التي سقطت من علو فماتت.
والنطيحة: وهي التي نطحت بهيمة أخرى فماتت.
(١) أخرجه مسلم برقم: (١٣/ ١٧٢٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.