للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ [المائدة: ٣].

وعَنْ أَبي وَاقِدٍ اللَّيْثيِّ قَالَ: قَدِمَ النَّبيُّ المَدِينَةَ وَهُمْ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الإبلِ وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الغَنَمِ فَقَالَ: «مَا قُطِعَ مِنَ البَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١).

ويجوز أكل لحم الميتة للمضطر، أما عظمها، وقرنها، وظفرها، وجلدها، وشعرها، وريشها، فهو طاهر يحل للإنسان الانتفاع به إن شاء.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَجَدَ النَّبِيُّ شَاةً مَيِّتَةً، أُعْطِيَتْهَا مَوْلاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ : «هَلاَّ انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا». قالوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ؟ قال: «إِنَّمَا حَرُمَ أكْلُهَا». متفق عليه (٢).

ولا يجوز الأكل والشرب في الأواني المُحرمة كأنية الذهب والفضة.

فيحرم على الرجال والنساء الأكل والشرب بهما؛ لما في ذلك من الكبر، والفخر والخيلاء، فيجوز الأكل والشرب في جميع الأواني إلا آنية الذهب والفضة، فيحرم على الرجال والنساء الأكل والشرب بها، واستعمالها؛ لما في ذلك من الكبر، والفخر والخيلاء.

عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلميَقُولُ: «لا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلا الدِّيبَاجَ، وَلا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَنَا فِي الآخِرَةِ». متفق عليه (٣).


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٨٥٨)، والترمذي برقم: (١٤٨٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٩٢)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٠/ ٣٦٣).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٤٢٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤/ ٢٠٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>