للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحوال نقل الدم:

نقل دم الإنسان إلى غيره له ثلاث حالات:

الأولى: حال الضرورة: فيجوز للطبيب نقل الدم إلى مريض يخاف هلاكه، كمن حصل له نزيف، أو امرأة نفست وخرج منها دم كثير، أو خاف على تلف عضو من أعضائه، وقد أباح الله شرب الدم عند الضرورة.

الثانية: حال الحاجة: فيجوز للطبيب حقن الدم بأصحاب الأمراض المؤلمة المزعجة؛ لدفع الألم الشديد وإن لم يخش الهلاك.

الثالثة: ما ليس له ضرورة ولا حاجة: كمن يريد أن يغير دمه؛ ليكون أنشط له، فهذا الأولى تركه؛ لأن إباحة الدم متعلقة بحال الضرورة والحاجة، فيبقى ما عداهما ممنوع: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

• حكم التداوي بالحجامة:

الحجامة: هي إخراج الدم الفاسد من البدن في الرأس أو الظهر أو غيرهما، ويباح التداوي بالحجامة، وهي من أفضل الأدوية.

عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الحَجَّامِ، فَقالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ الله ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ، وَقالَ: «إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ، وَالقُسْطُ البَحْرِيُّ». متفق عليه (١).

وعَنْ جَابِر بن عَبْدِ الله أنَّهُ عَادَ المُقَنَّعَ ثُمَّ قَالَ: «لا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: «إِنَّ فِيهِ شِفَاءً». متفق عليه (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٣٧١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٣/ ١٥٧٧).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٦٩٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧٠/ ٢٢٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>