للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: ما ليس له دم سائل أصلًا.

فهذا كله لا يجوز أكله ولو ذكي: كالنحل، والنمل، والدود، والزنبور، والذباب، والعنكبوت، والخنافس، والصراصير، والعقارب ونحوها من ذوات السموم، فهذه لا يحل أكلها؛ لأنها من الخبائث غير المستطابة، والتي تنفر منها الطباع السليمة، ويستثنى من ذلك الجراد فيحل أكله بلا ذكاة كما سبق.

الثالث: ما له دم، لكنه ليس بسائل: كالحية، والوزغ، وهوام الأرض: كالفأرة، والقراد، والقنفذ، والقمل وأمثالها.

فهذه يحرم أكلها؛ إما لاستخباثها، أو لأنها من ذوات السموم، أو لأن النبي أمر بقتلها، فلا تُحِلَّها الذكاة.

النوع الثاني: الحيوان المائي: وهو ما لا يعيش إلا في الماء فقط، فجميع حيوان الماء كله حلال يجوز أكله بلا ذكاة، سواء مات بنفسه، أو بصيد، أو انحسر عنه الماء، لكن إذا مات وانتفخ وتعفن فيحرم أكله؛ لخبثه وضرره.

قال الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦].

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ الله فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّا نَرْكَبُ البَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا القَلِيلَ مِنَ المَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بهِ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ البَحْرِ؟ فَقَالَ: رَسُولُ الله : «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ». أخرجه أبو داود والترمذي بسندٍ صحيح (١).


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٨٣)، والترمذي برقم: (٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>