للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، إِنَّا بِأرْضِ قَوْمٍ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ، أفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ وَبِأرْضِ صَيْدٍ، أصِيدُ بِقَوْسِي، وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَبِكَلْبِي المُعَلَّمِ، فَمَا يَصْلُحُ لِي؟ قال: «أمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أهْلِ الكِتَابِ: فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا، وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ الله فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ الله فَكُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ مُعَلَّمٍ فَأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ». متفق عليه (١).

• حكم الصيد:

الأصل في الصيد الحلال الإباحة، إذا كان القصد منه صحيحًا كأكله، أو التجارة فيه، وهو أفضل مأكول؛ لأنه لا شبهة فيه، سواء كان صيد برٍ، أو جوٍ، أو بحرٍ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦)[المائدة: ٩٦].

وقال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)[المائدة: ٤].

وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا نُرْسِلُ الكِلابَ المُعَلَّمَةَ؟ قال: «كُلْ مَا أمْسَكْنَ عَلَيْكَ». قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قال: «وَإِنْ قَتَلْنَ». قُلْتُ: وَإِنَّا نَرْمِي بِالمِعْرَاضِ؟ قال: «كُلْ مَا خَزَقَ، وَمَا أصَابَ بِعَرْضِهِ فَلا تَأْكُلْ». متفق عليه (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٤٧٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٨/ ١٩٣٠).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٤٧٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤/ ١٩٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>