للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الحالات التي يحرم فيها الصيد:

الصيد حلال مطلقًا إلا في أربع حالات فيحرم:

الأولى: صيد البر للمُحرم بحجٍ أو عمرة: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦)[المائدة: ٩٦].

الثانية: الصيد في الحرم للمُحرم وغير المُحرم، والصيد في حرم المدينة.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ؟ مَكَّةَ، قَامَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قال: «إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لاحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لأحَدٍ بَعْدِي، فَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أنْ يُفْدَى وَإِمَّا أنْ يُقِيدَ». فَقال العَبَّاسُ: إِلا الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا فَقال رَسُولُ الله : «إِلا الإِذْخِرَ». متفق عليه (١).

وَعنْ جَابِرٍ قَالَ: قالَ النَّبِيُّ : «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا، لا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا وَلا يُصَادُ صَيْدُهَا». أخرجه مسلم (٢).

الثالثة: الصيد عبثًا ولهوًا من غير حاجة، فيحرم؛ لما فيه من إضاعة المال.

الرابعة: إذا ترتب على الصيد إيذاء الناس بإفساد أموالهم وزروعهم، فلا ضرر ولا ضرار.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٣٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٤٧/ ١٣٥٥).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٤٥٨/ ١٣٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>