المال الموروث سواء كان نقدًا، أو عينًا، أو بيوتًا، ونحوها، إن كان حلالاً يُقسم على الورثة.
وإن كان المال الموروث حرامًا فلا يخرج عن حالين:
الأولى: أن يكون كسبه بالسرقة، أو الغصب، ونحو ذلك مما فيه ظلم، هذا لا يحل أخذه، ولا قسمته بين الورثة، ويجب على الوارث رده على صاحبه، فإن لم يجده أو لم يعرفه تصدق به عنه، بشرط أن يضمنه له إن طالبه به، وإن شاء سلمه لبيت المال وتبرأ ذمته: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء: ٢٩].
الثانية: أن يكون كسبه بطريق محرم من ربا، أو خمر، أو مخدرات، أو سحر، ونحو ذلك، هذا إثمه على من جمعه، وللورثة أخذه وقسمته: ﴿مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)﴾ [الإسراء: ١٥].