للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ميراث أهل الملل

حكم إرث المسلم من الكافر:

لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم؛ لاختلاف دينهما.

عَنْ أسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلا الكَافِرُ المُسْلِمَ». متفق عليه (١).

• حكم ميراث أهل الملل:

أولاً: الكفار يرث بعضهم بعضاً مع اتفاق أديانهم لا مع اختلافها، والكفار ملل شتى، فاليهود ملة، والنصارى ملة، والمجوس ملة، وهكذا.

ثانيًا: يتوارث اليهود فيما بينهم، والنصارى فيما بينهم، والمجوس فيما بينهم، وبقية الملل فيما بينهم، ولا يرث اليهودي النصراني، وهكذا البقية، ويُقسم المال بينهم كما يُقسم على ورثة المسلمين.

• ميراث من لا يُعلم أبوه:

ابن الزنا، وابن الملاعنة، لا توارث بينهما وبين أبيهما؛ لانتفاء النسب الشرعي بينهما، وإنما يكون التوارث بينهما وبين أمهما فقط وقرابتها؛ لأن النسب من جهة الأب منقطع، ومن جهة الأم ثابت.

الأمثلة:

توفي شخص عن أم، وابن غير شرعي، التركة للأم فرضاً ورداً، ولا شيء للابن.

ثانيًا: توفي ابن زنى عن أمه، وأبيها التركة كلها لأمها، ولا شيء للأب؛ لأنه جد من ذوي الأرحام.

اللهم فقهنا في الدين، واحفظنا من حرمان من يستحق، أو إعطاء من لا يستحق.

﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)[الأعراف: ٢٣].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٦٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١/ ١٦١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>