للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٥ - خزائن القضاء

[١ - أحكام القضاء والقضاة]

[١ - الخزانة الأولى]

• القضاء: هو تبيين الحكم الشرعي، والإلزام به، وفصل الخصومات.

• حكمة مشروعية القضاء:

شرع الله القضاء والحكم بما أنزل الله لحفظ الحقوق، وإقامة العدل، وحفظ البلاد والعباد، وصيانة الأنفس والأموال والأعراض.

والله ﷿ خلق الناس وجعل بعضهم محتاجاً لبعض في القيام بالأعمال كالبيع والشراء، وسائر الحِرَف، وأمور النكاح، والطلاق، والإجارة، والنفقات ونحوها من ضروريات الحياة.

ووضع الشرع لذلك قواعد وشروطاً تحكم التعامل بين الناس؛ ليسود العدل والأمن بين الناس، ولكن قد تحدث بعض المخالفات لتلك الشروط والقواعد إما عمداً، أو جهلاً، فتحدث المشاكل، ويحصل النزاع والشقاق، وتبدأ العداوة والبغضاء، وقد تصل الحال إلى نهب الأموال، وإزهاق الأرواح، وتخريب الديار، وهجر القريب والبعيد.

فشرع الله العليم بمصالح عباده القضاء بشرع الله؛ لإزالة تلك الخصومات، وحل المشكلات، والقضاء بين العباد بالحق والعدل، لتصل الحقوق إلى أهلها، ويزول الظلم عن المظلوم: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ

<<  <  ج: ص:  >  >>