للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

[٥ - صفة الحكم]

• إذا حضر عند القاضي خصمان قال: أيكما المدعي؟

وله أن يسكت حتى يَبدأ أحدهما، فمَنْ سبق بالدعوى قدَّمه، فإن أقر له خصمه حكم له عليه.

وإنْ أنكر الخصم قال القاضي للمدعي: إنْ كان لك بينة فأحضِرها، فإنْ أحضرها سمعها وحَكم بموجبها، ولا يحكم بعلمه إلا في حالات خاصة كما سبق.

وإن قال المدعي ليس لي بينة، أَعْلَمه القاضي أن له اليمين على خصمه، فإن طلب المدعي إحلاف خصمه أحلفه القاضي، وخلَّى سبيله.

وإن نكل المدعى عليه عن اليمين، وأبى أن يحلف، قضى عليه بالنكول وهو السكوت؛ لأنه قرينة ظاهرة على صدق المدعي.

وللقاضي أن يرد اليمين على المدعي إذا امتنع عنها المدعى عليه، لا سيما إذا قوي جانب المدعي، فإذا حلف قضى له.

وإن حلف المنكِر، وخلَّى القاضي سبيله، ثم أحضر المدعي بينة حَكَم بها؛ لأن يمين المنكِر مزيلة للخصومة لا مزيلة للحق.

ولا يُنقض حكم القاضي إلا إذا خالف الكتاب أو السنة، أو إجماعاً قطعياً.

والأصل في المسلمين العدالة، ما لم تظهر على المسلم الريبة.

فإذا ظهرت عليه الريبة فلا بد من تحقق العدالة ظاهراً وباطناً؛ لأنه لا يجوز استباحة دماء الناس وأموالهم إلا بمن عُرف بالعدالة ظاهراً وباطناً؛ لئلا يقع القاضي فيما حرم الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>