عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال:«إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئاً فَلا يَأْخُذْهُ، فَإنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ». متفق عليه (١).
ولا ينفذ حكم القاضي لنفسه، ولا لمن لا تقبل شهادته له كعمودي نسبه، والزوجية ونحوهما، وإذا حَكَّم اثنان فأكثر بينهما شخصًا صالحًا للقضاء في أمر من الأمور نفذ حكمه بينهما.
• حكم القضاء بين الكفار:
القاضي يحكم بين الناس بشرع الله ﷿.
وإذا تحاكم الكفار إلى قضاة المسلمين جاز للقاضي أن يحكم بينهم بما أنزل الله، وبما يقضي به بين المسلمين.
قال الله تعالى عن أهل الكتاب: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾ [المائدة: ٤٢].
• حكم تولي المرأة القضاء:
الولايات العامة والقضاء من مناصب الرجال دون النساء، فالرجال قوامون على النساء بالرعاية والحماية، والولاية والكفاية، والرجال أقدر على الكسب والتحمل والتصرف في الأمور، ولكمال استعداد الرجال في
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٩٦٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥/ ١٧١٣).