للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثانية: الشفاعة السيئة:

وهي محرمة كالشفاعة مقابل رشوة، أو السعي في إسقاط حد، أو السعي في الإثم والعدوان، أو السعي في إحقاق باطل، أو إبطال حق، أو تقديم من لا يستحق التقديم، أو الوساطة التي تؤدي إلى تأخير مستحق، أو حرمانه ونحو ذلك مما يضر بمصلحة المسلمين: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢]

• حكم شفاعة القاضي:

يستحب للقاضي أن يشفع الشفاعة الحسنة، فيطلب من المتخاصمين أن يصطلحوا، أو يتنازل أحدهم عن بعض حقه.

ويُسن أن يرغِّبهم في الصلح والعفو والتسامح؛ لتدوم المحبة والمودة بين الخصوم، وتصفو النفوس من الغل، وتسلم من التقاطع والتدابر: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤)[النساء: ١١٤].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)[النور: ٢٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣)[المائدة: ٩٣].

وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ أنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ الله وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إلَيْهِمَا، حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فَنَادَى: يَا كَعْبُ.، قالَ:

<<  <  ج: ص:  >  >>