للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[حكم الشفاعة]

الشفاعة قسمان:

الأولى: الشفاعة الحسنة:

وهي الشفاعة والتوسط للناس ابتغاء مرضاة الله في جلب نفع لهم، أو دفع ضر عنهم، في غير معصية الله، ولا حد من حدود الله، ولا إبطال حق، ولا إحقاق باطل.

فهذه الشفاعة حسنة محمودة مندوب إليها، وفيها أجر عظيم.

ومن أمثلة الشفاعة الحسنة:

التوسط لقضاء حاجات الناس، وتفريج كربات المحتاجين، وقضاء حاجات الضعفاء والعاجزين، والتوسط في تخفيف الدين عن المدينين أو إسقاطه أو قضائه، والتوسط في فعل الخير: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (٨٥)[النساء: ٨٥].

وقال الله تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢]

وقال الله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ، إِذَا أَتَاهُ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ: «اشْفَعُوا فَلتُؤْجَرُوا، وَليَقْضِ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا أَحَبَّ». متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٤٧٦) مسلم برقم: (١٤٥/ ٢٦٢٧)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>