فقطع هؤلاء الأشقياء مراحل أعمارهم في ضد ما يحبه الله ورسوله، والله ورسوله أحق أن يرضوا إن كانوا مؤمنين فما أعظم جرمهم، وما أكبر خسارتهم، وما أشد عقوبتهم: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾ [التوبة: ٦٢].
فهم أشد الناس جرماً، فما أجدرهم بلعنة الله وغضبه وسخطه، فأي جرم أعظم من رد الحق والهدى الذي اختاره الله لعباده؟.
وأي جرم أعظم من قتل الأنبياء الذين حملوا الحق إلى البشرية والسخرية منهم، ورد ما جاءوا به؟: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨)﴾ [النحل: ٨٨].
وأي جرم أعظم من إيذاء وصد وقتل الذين يأمرون بالقسط والعدل من الناس ممن يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، الذي حقيقته إحسان إلى المأمور ونصح له: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (٢٠) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢١)﴾ [آل عمران: ٢٠ - ٢١].