للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

[٨ - فقه درجات الآخرة]

قال الله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٣٢)[الأنعام: ١٣٢].

وقال الله تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (٢١)[الإسراء: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥)[طه: ٧٥].

ويوم القيامة لا يدخل أحد الجنة بعمله، ولكن برحمه الله وفضله كما قال النبي : «لن يُدخِلَ أحدًا عملُهُ الجنَّةَ قالوا: ولا أنتَ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: لا، ولا أنا، إلَّا أن يتغمَّدَنِيَ اللَّهُ بِفَضلٍ ورَحمةٍ، فسدِّدوا وقارِبوا، ولا يَتمَنَّيَنَّ أحدُكمُ الموتَ: إمَّا مُحسِنًا فلعلَّهُ أن يزدادَ خَيرًا، وإمَّا مُسيئًا فلعلَّهُ أن يَستَعتِبَ». متفق عليه (١).

وتوزع الدرجات في الآخرة علي حسب الحسنات والسيئات التي يعملها الإنسان في الدنيا، وتتفاوت درجات الناس في الآخرة كما يتفاوتون في الدنيا: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣)[آل عمران: ١٦٢ - ١٦٣].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٦٧٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧١/ ٢٨١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>