فهذه أربع صفات أخرجت هؤلاء من زمرة المفلحين إلى زمرة الأشقياء الهالكين، وإلى مجموعة الخاسرين والضالين:
الأولى: ترك الصلاة، وهي عمود الإخلاص للمعبود.
الثانية: ترك إطعام المسكين، الذي هو من مراتب الإحسان إلى العبيد، فلا عبادة للخالق، ولا إحسان للمخلوق.
الثالثة: الخوض في الباطل.
الرابعة: التكذيب بالحق.
فلأجل هذا هم مخلدون في النار، فلا تنفعهم شفاعة الشافعين، وكل واحدة من هذه الصفات موجبة للإجرام، مقتضية للعقوبة، ومجموعها يدل على غلظ الكفر، ويوجب أشد العقوبة: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨)﴾ [النحل: ٨٨].