والأصل في الإنسان أنه في الخسران والخيبة والضلالة، فإن آمن نجا من الخسران، وإن بقي على حاله فهو خاسر كما قال سبحانه في الحديث القدسي:«يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ، إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ». أخرجه مسلم (١).
فأكثر الخلق مشتغلون في حب الدنيا، غارقون في طلب ملاذها وشهواتها، فهم في الخسران والبوار، لإعراضهم عن الله، واشتغالهم بمحبوبات النفس عن محبوبات الرب: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)﴾ [التوبة: ٥٥].