ومن زعم أن تشريع الشيطان أحسن من شرع الرحمن فهو كافرًا بلا شك، وكفره من أشنع الكفر والطغيان والكذب على الله، والتمرد على أوامر خالق السماء وجبار السماوات والأرض، وعدم تقدير الله حق قدره حيث رأى أن تشريعه لا ينفع، وتشريع سفلة الخلق أحسن منه: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: ٤٩ - ٥٠].
الإسلام هو دين الله الذي جاءت به جميع الرسل، رسولاً بعد رسول، وقرناً بعد قرن، وأمة بعد أمه، وكل من دان بغير الإسلام فهو كافرًا مخلد في النار، سواء كان من اليهود أو النصارى أو المجوس أو غيرهم من الكفار والمشركين إذا مات على ذلك: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آل عمران: ١٩].
فاليهود كفار، لأنهم قتلوا الأنبياء، وقالوا عزير ابن الله، وكذبوا بعيسي ﷺ، ومن أسلم منهم فله الأخر مرتين، لإيمانه بموسى ﷺ، وإيمانه بمحمد ﷺ.
والنصارى كفار، لأنهم قالوا: إن الله ثالث ثلاثة، وقالوا: المسيح ابن الله، وكذبوا محمداً ﷺ، ومن أسلم منهم فله الأجر مرتين، لإيمانه بعيسي ﷺ،