للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونحن نؤمن أن الله ﷿ انزل التوراة على موسى ، وأنزل الإنجيل على عيسي ، وكل ما فيهما من أخبارٍ فهو صدق، وما فيهما من أحكامٍ فهو حق وعدل، لكن طرأ عليهما التحريف والتغير والتبديل ثم نسخا بالقرآن الذي تكفل الله بحفظه.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)[الحجر: ٩].

واليهود والنصارى بعد بعثة محمد ، كلهم مغضوب عليهم؛ لأنهم عرفوا الحق وتركوه، وباءوا بغضب على غضب.

وكل من لم يكفر اليهود والنصارى، وكل من عبد غير الله، فهو كافر، فيجب علينا أن نكفر كل من كفره الله ﷿ في القرآن.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦)[البينة: ٦].

ومن كفره الله فهو كافر، ومن لم بكفره فليس بكافر، ومن لم يكفر من كفر الله كهؤلاء استلزم ذلك أن يقبل الله دينه، وهذا يستلزم تكذيب قول الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥].

قد أمر الله ﷿ جميع الخلائق بعبادته وحده لا شريك له، واجتناب عبادة ما سواه، وكفر الله في القرآن اليهود والنصارى وكل من عبد غير الله، وبرأ إبراهيم من اليهودية والنصرانية؛ فدل على أنهما ديانتا كفر أحدثهما الكفار بعد موسى وعيسى -عَلَيْهم الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [التوبة: ٣٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>