والبغاة، وترك الخروج عليهم إلى أن يستريح البر أو يستراح من الفاجر، وذلك خشية الفتنة التي تأكل الأخضر واليابس، وإراقة الدماء، وتمزيق الشمل، فيناصحون ويوعظون، ويطاعون في غير معصيةٍ الله.
عن ابن عباس ﵄ قال، قال النبي ﷺ«مَنْ رَأَى من أَمِيرِهِ شَيْئَاً فكْرَهُهُ فَلْيَصْبِر، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ شِبْراً فَيَمُوتَ إلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». متفق عليه (١).
وعن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِه مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ». متفق عليه (٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ«عَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ». أخرجه مسلم (٣).