للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٠ - الخزانة العاشرة]

١٢ - البصائر عند حصول الفتن.

• أصل الفتن:

الفتن بأنواعها من سنن الله تعالى في خلقة، يبتلي بها عباده، ليبين المؤمن من الكافر والصادق من الكاذب: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)[العنكبوت: ٢ - ٣]

ولما كانت الفتن واقعة لا محالة، فلابد من التبصر بها، والاستعداد لها، والحذر منها، ومعرفة سبل النجاة منها: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (٢٠)[الفرقان: ٢٠].

والفتن كثيرة متنوعة، فقد أقبلت يعلو بعضها بعضاً، كالسحب المتراكمة، تزحف عمياء صماء، كقطع الليل المظلم، وتموج كالأمواج المتلاطمة، تطيش لها العقول، وتموت منها القلوب، شدديه لا ترحم أحداً قوية لا يقف لها أحد، ولا يسلم منها أحد، إلا من عصم الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٥)[الأنفال: ٢٤ - ٢٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>