وهذه محاسنة الخلق: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣].
وأعظم الإحسان إلى الخلق الدعوة إلى الله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣].
الإسلام زينة كل مسلم، وأفضل لباسٍ يلبسه الإنسان في الدنيا، ويلقى الله به في الآخرة، وكل لباسٍ غيره قبيح وغير ساتر، وكل لباسٍ معه يشينه: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٦].
فلا نغتر ولا نلبس إلا لباس النبي ﷺ في جميع أحواله، في سيرته وسريرته، في أقواله وأعماله وأخلاقه، مع ربه، ومع أهله، ومع الناس.
فنترك زي العرب، ونترك زي العجم، ونترك زي العشيرة، ونترك زي القبيلة، ولا نظهر في جميع أحوالنا إلا الزي الذي يحبه الله ورسوله وذلك هو لباس الإيمان والتقوى، ولا نظهر في جميع أحوالنا إلا بزي واحد: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾ [البقرة: ١٣٨].
وكل من لبس غير زي الإسلام خسر دنياه وأخراه: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥].
فالإسلام زينة كل إنسان في كل زمان ومكان.
والكفار وقت بعثة النبي ﷺ قسمان:
الأول: أهل الكتاب، كفرق اليهود والنصارى فهؤلاء كفار لأحداثهم في دين الله ما كفروا به، كقول اليهود: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠].