للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= «الدعاء» (١٨٤٣). وعلي بن عابس ضعيف. كما في «التقريب» (٦٩٩)؛ فروايته منكرة ووهمه السخاوي كما سنذكره عنه.
ولذا قال الدارقطني في «العلل» (٨): «وأحسنها إسنادًا وأصحّها ما رواه الثوري ومسعر ومن تابعهما عن عثمان بن المغيرة».
وقال الدارقطني أيضًا: «حدث به عنه كذلك - يعني: بالإسناد المرفوع - مِسْعَر بن كِدام وسفيان الثوري وشعبة وأبو عوانة وشريك وقيس وإسرائيل والحسن بن عمارة فاتفقوا في إسناده؛ إلا أن شعبة من بينهم في أسماء بن الحكم فقال: عن أسماء أو أبي أسماء أو ابن أسماء … ».
قال البزار: «وهذا الحديث رواه شعبة، ومسعر، وسفيان الثوري، وشريك، وأبو عوانة وقيس بن الربيع ولا نعلم أحدًا شك في أسماء أو أبي أسماء إلا شعبة».
قلت: وشعبة يغلط في الأسماء لاهتمامه بالمتون.
والاختلاف في الرفع والوقف هنا لا يضر، لذا قال الترمذي: هذا حديث قد رواه شعبة، وغير واحد عن عثمان بن المغيرة، فرفعوه، ورواه مسعر، وسفيان، عن عثمان بن المغيرة، فلم يرفعاه. «السنن» (٤٠٦).
وقال السخاوي في «الجواهر المكللة» (ص: ١٨٦): «هذا حديث حسن … وممن رواه علي بن عابس، لكنه انفرد عنهم فجعله، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي، والأول أصح».
قلت: لكن يبقى النظر في تابعيه، فقد قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٥٤): «أسماء بن الحكم الفزاري سمع عليا روى عنه علي بن ربيعة يعد في الكوفيين قال: «كنت إذا حدثني رجل عن النبي حلفته فإذا حلف لي صدقته»، ولم يرو عن أسماء بن الحكم إلا هذا الواحد وحديث آخر، ولم يتابع عليه. وقد روى أصحاب النبي بعضهم عن بعض فلم يحلف بعضهم بعضًا».
هكذا أعل الإمام البخاري هذا الحديث، لكن الإمام المزي - رجل التراجم الأول في المتأخرين - لم يرضه ذلك فصار يتعقب البخاري بذكر متابعات واهية، وغاب عن خلده علة استنكار البخاري للحديث سندًا ومتنًا.
قال المزي في «تهذيب الكمال» (٢/ ٥٣٤)، - وذكر الحافظ كلامه مُلخصًا في «تهذيب التهذيب» (١/ ٢٣٤) - قال: «هذا لا يقدح في صحة الحديث؛ لأن وجود المتابعة ليس =

<<  <   >  >>