للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= شرطا في صحة كل حديث صحيح على أن له متابعًا رواه سليمان بن يزيد الكعبي عن المقبري عن أبي هريرة عن علي، ورواه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن علي، ورواه داود بن مهران الدباغ عن عمر بن يزيد عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي، ولم يذكروا قصة الاستحلاف، والاستحلاف ليس بمنكر للاحتياط. ثم تعقبه الحافظ، قال: والمتابعات التي ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئًا؛ لأنها ضعيفة جدًا، ولعل البخاري إنما أراد بعدم المتابعة في الاستحلاف، أو الحديث الآخر الذي أشار إليه، وقال البزار: أسماء مجهول. وقال موسى بن هارون: ليس بمجهول؛ لأنه روى عنه علي بن ربيعة والركن بن الربيع، وعلي بن ربيعة قد سمع من علي، فلولا أن أسماء بن الحكم عنده مرضي، ما أدخله بينه وبينه في هذا الحديث، وهذا الحديث جيد الإسناد.
وتبع العقيلي البخاري في إنكار الاستحلاف، فقال: قد سمع علي من عمر فلم يستحلفه.
قلت: وجاءت عنه رواية عن المقداد وأخرى عن عمار ورواية عن فاطمة الزهراء وليس في شيء من طرقه أنه استخلفهم. وقال ابن حبان في «الثقات»: يخطئ، وأخرج له هذا الحديث في صحيحه وهذا عجيب؛ لأنه إذا حكم بأنه يخطئ وجزم البخاري بأنه لم يرو غير حديثين يخرج من كلاهما أن أحد الحديثين خطأ ويلزم من تصحيحه أحدهما انحصار الخطأ في الثاني».
وتعقبه مغلطاي، فقال: كلام المزي فيه نظر في مواضع فذكرها. انظر: «إكمال تهذيب الكمال» (٢/ ١٣٦ - ١٣٨).
وقال ابن حجر أيضًا: «وأما صنيع علي في الاستحلاف، فقد أنكر البخاري صحته؛ وعلى تقدير ثبوته، فهو مذهب تفرد به، والحامل له على ذلك هو المبالغة في الاحتياط، والله أعلم. انظر: «النكت على ابن الصلاح» (١/ ٢٤٦).
واستنكره أيضًا البزار (١/ ٦٤) قال: «وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن أبي بكر عن النبي إلا من هذين الوجهين ويقول علي: كنت امرءًا إذا سمعت من رسول الله حديثًا، إنما رواه أسماء بن الحكم، وأسماء مجهول لم يحدث بغير هذا الحديث، ولم يحدث عنه إلا علي بن ربيعة والكلام فلم يرو عن علي إلا من هذا الوجه».
وقال المعلمي في «الأنوار الكاشفة» (ص: ٦٨): «هذا شيء تفرد به أسماء بن الحكم الفزاري، وهو رجل مجهول، وقد رده البخاري وغيره كما في ترجمة أسماء من

<<  <   >  >>