قال سُفْيَانُ:«لَا أَدْرِي أَيَّتَهُنَّ الْأَرْبَعُ»(١).
= وهذا صورته صورة المرسل، لكن أخرجه ابن ماجه (٤١٥٢)، والبزّار وغيرهما، من طريق محمد بن فضيل أيضًا، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي. وهذا موصول فلعل الأول الذي يشبه الإرسال من تصرف الرواة. قال البزار: «وهذا الحديث قد روي عن علي من غير وجه بألفاظ مختلفة، ولا نعلم يروى بهذا اللفظ إلا عن عطاء بن السائب عن أبيه، عن علي». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال المنذري في «الترغيب» (٢/ ٢٩٨): «رواه أحمد واللفظ له ورواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي .. بغير هذا السياق، وفي هذا السياق؛ ما يستغرب، وإسناده جيد، ورواته ثقات، وعطاء بن السائب ثقة، وقد سمع منه حمّاد بن سلمة قبل اختلاطه، والله أعلم». وقال البوصيري: «رواه محمد بن يحيى بن أبي عمرو، ورواته ثقات». «إتحاف الخيرة» (٧/ ٣١٩) وقال الحافظ ابن حجر في «تغليق التعليق» (٣/ ٤٧٠): «وحديث حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وكذا رواه زائدة بن قدامة، عن عطاء بن السائب، وهو ممَّن سمع منه قبل الاختلاط، ورجاله كلهم ثقات». - وقيل: عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو: (فقيل: ابن عمرو، بدل: علي بن أبي طالب)، عن النَّبيِّ ﷺ؛ أنَّه أمر فاطمة وعليًّا إذا أخذا مضاجعهما في التسبيح والتحميد والتكبير لا يدري عطاءُ أيَّها أربعٌ وثلاثون تمام المئة، قال: فقال عليٌّ: فما تركتهنَّ بعد، قال: فقال له ابن الكوَّاء: ولا ليلة صفّين. قال عليٌّ، ولا ليلة صفّين. أخرجه أحمد (٦٦٦٥) حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، فذكره. قال الهيثمي: «رواه أحمد، ورجاله ثقات؛ لأنَّ شعبة سمعَ من عطاء بن السائب قبل أن يختلط». «مجمع الزوائد» (١٠/ ١٢٢). (١) جاء في «حلية الأولياء» (٤/ ٣٥٥) قال سفيان: إحداهنَّ: أربعًا وثلاثين.