= وقد حسَّن الحافظ طريق ابن يعيش، وفيه نظر، فالمتن منكر وقد انفرد ابن يعيش والحضرمي بهذه السياقة، وسيأتي عند المصنف. لذلك بعد أن عرض الدارقطني الاختلاف في أسانيد هذا الحديث، وذكر من بينها طريق الحضرمي وطرقًا أخرى موقوفة على ابن مسعود وابن خثيم وطرقًا أوقفته على أبي أيوب قال: والصحيح حديث عبد الملك بن عمير وأبي عامر، وأخرجه مسلم عن أبي أيوب الغيلاني عن أبي عامر العقدي. وأخرجه البخاري عن العقدي أيضًا. وتصحيح الدارقطني لهذا الإسناد عند الشيخين، يستلزم تصحيح ما اتفقا عليه من المتن وطرح ما عداه! خاصة وقد انفرد بالزيادات رواة مجاهيل أو في أسانيدها علل قادحة. - ومن ذلك المطروح رواية عند البخاري: «من قالها عشرًا كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل». كما سبق تفصيله. - ومنه أيضًا ما رواه داود بن أبي هند: واضطرب فيه؛ لأن الرواة عنه ثقات كلهم: فرواه داود بن أبي هند عن عامر الشعبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب: واختلف عنه في متنه. فرواه وهيب عنه بهذا الإسناد مرفوعًا: «من قاله عشرًا كان له أربع رقاب»، أخرجه أبو بكر بن أبي خيثمة كما في «الفتح» (١١/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وعلقه البخاري. - خالد الطحان به وفيه «عشر رقاب أو رقبة». أخرجه الفريابي في الذكر. - خلف بن راشد وفيه «عشر رقاب فقط». أخرجه الإسماعيلي. - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي مثل رواية خالد الطحان أخرجه الفريابي لكن: رواه ابن المبارك في «الزهد» (١١٢٤ - ١١٢٥) عن عبد الوهاب ويزيد بن هارون فقال: «عشر رقاب فقط»، فلم يذكر: (أو رقبة). ورواه ابن أبي شيبة (٧/ ٧٢، ٨/ ٢٣٨)، وعبد بن حميد (٢٢١)، والهيثم بن كليب (١٠٩٨ - ١١٠١ - ١١٠٢) عن يزيد بن هارون. مثله. فلم يذكروها. لكن عند أحمد (٢٣٤٣٦) رواه عن يزيد فقال: عشر أو رقبة! - ورواه محمد بن أبي عدي ويزيد بن هارون مثل رواية أحمد. أخرجها الفريابي. والمحفوظ من ذلك ما ذكرناه أولًا - رواية وهيب عن داود - وقد علقها البخاري. - ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب. باللفظ الصحيح المختصر. ومحمد سيئ الحفظ لكنه هنا حفظ. =