= وقال محمد بن عباد: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان = عن نعمان بن أبي عياش وكان أبوه فارس النبي ﷺ. وقال العلامة اليماني في حاشية التاريخ: «أقول: وقد رواه سعيد بن أبي هلال عن أبي صالح السمان أن أبا عياش ﵁: كان يقول: قال ابن السني في عمل اليوم والليلة حدثنا يونس بن الفضل الطيالسي ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب ثنا عمرو بن الحارث عن سعيد - (فذكره). أقول: فظهر … أن الاضطراب من سهيل. والصواب رواية: حماد عن سهيل، لمتابعة سعيد بن أبي أيوب عن أبي صالح، ومتابعة زيد بن أسلم عن أبي عياش». قلت: وهذا فهم عالٍ من العلامة اليماني، فسهيل كان تغير قليلًا، والاضطراب هنا في اسم الصحابي منه فكان يسميه ابن عائش، وأبا عياش. ولعل الأرجح أنه أبو عياش الزرقي، وهذا ظاهر صنيع البخاري في إيراد هذا الحديث في ترجمته. أما ذكر أبي هريرة فخطأ محض من قُرَّان تفرد به ولم يتابع عليه، وقُرَّان ليس ثقة مطلقًا بل هو كما قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. ووثقه أحمد وابن معين والدارقطني، لكن قال أبو حاتم: شيخ ليّن. ويدل على قلة ضبط قُرَّان لهذا الإسناد أنه قد خالفه نحو من سبعة من الثقات. ١ - حمّاد بن سلمة: أخرجه أحمد (١٦٥٣٦)، وابن ماجه (٣٨٦٧). ٢ - وُهيب بن خالد وعنهما: أبو داود (٥٠٥٦). ٣ - سليمان بن بلال: أخرجه البخاري في «التاريخ». وتابعهم إسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن جعفر، وموسى الزمعي. وطريق إسماعيل بن جعفر أخرجها الفريابي في «الذكر» كما في «الإصابة» لابن حجر (٢/ ٤٠٦) ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن عائش. وهذا وهم منه ﵀؛ فالراجح أن الحديث من مسند زيد بن الصامت وكنيته أبو عياش الزرقي، قال الدولابي في «الكنى»: أبو عياش الزرقي: روى عنه زيد بن أسلم حديث: «من قال إذا أصبح … » كما في «عون المعبود» (١٣/ ٤١٨). وهذا ظاهر صنيع البخاري، والطبراني في «معجمه الكبير» (٥١٤١).