إِلَيْهَا فِي هَامِشِ الصَّفَحَاتِ، وَقَدْ أَكَثَرَا مِنْ ذِكْرِ فُرُوْقِ النُّسَخِ؛ لاعْتِمَادِهِمَا عَلَى نُسَخٍ رَدِيْئَةٍ كَثِيْرَةِ الأَخْطَاءِ كَمَا ذَكَرَا، وَغَرَّهُمَا تَقَدُّمُ تَارِيْخِ نَسْخِ نُسْخَةِ (ظ) حَيْثُ نُسِخَتْ سَنَةَ (٨٠٠ هـ) بَعْدَ وَفَاة المُؤَلِّفِ بِخَمْسِ سَنَوَاتٍ، وَقُرْبُهَا مِنْ زَمَنِ المُؤَلِّفِ بِحَدِّ ذَاتِهِ لَا يُعْطِيْهَا كَامِلَ الأهَمِّيَّةِ، فَالمُعْتَبَرُ صِحَّةُ النُّسْخَةِ، وَسَلَامَتُهَا، وَتَصْحِيْحُهَا. وَطَبْعَتُهَا هَذِهِ - فِي جُمْلَتَهَا - جَيِّدَةٌ كَمَا قُلْتُ، وَلَوْ أَنَّهُمَا أَكْمَلَا تَحْقِيْقَ الكِتَابِ عَلَى هَذَا المَنْهَجِ لَمْ أَقْدِمْ عَلَى تَحْقِيْقِهِ، وَمَا جَاءَ فِيْ عَمَلِهِمَا مِنْ تَصْحِيْفٍ وَتَحْرِيْفٍ مَعْفُوٌّ عَنْهُ فِي نَظَرِي؛ وَمَنْ ذَا الَّذِي يَسْلَمُ مِنَ التَّصْحِيْفِ وَالتَّحْرِيْفِ.
وَقَدْ قَدَّمَا لَهُ بِمُقَدِّمَةٍ عَنْ حَيَاةِ المُؤَلِّفِ وَأَخْبَارِهِ، وَوَصَفَا الكِتَابَ وَصَنَعَا لَهُ فَهَارِسَ مُتَنَوِّعَةً فِي آخِرِ الجُزْءِ، وَهَذَا كُلُّ مَا يَطْلُبُهُ البَاحِثُ.
ثُمَّ أَعَادَ طَبْعَهُ كَامِلًا فِي مُجَلَّدَيْنِ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حَامِد الفَقِي (وَقَفَ عَلَى طبْعِهِ وَصَحَّحَهُ) سَنَةَ (١٩٥٢ م)، وَطُبِعَ فِي مَطْبَعَةِ السُّنَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ بِـ "مِصْرَ" بِأَمْرٍ مِنَ المَلِكِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفَيْصَل آل سَعُوْدٍ - رَحِمَهُ اللهُ - وَقَدْ نَقَلَ طَبْعَةُ الجُزْءِ الأوَّلِ المَطْبُوْعِ بـ "دِمَشْقَ" الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا وَأَعَادَ صَفَّهَا دُوْنَ ذِكْرِ هَوَامِشِهَا، وَبِخَطَئِهَا وَصَوَابِهَا، دُوْنَ إِشَارَةٍ إِلَى ذلِكَ مِنْ قَرِيْبٍ أَوْ بَعِيْدٍ هذَا - فِي نَظَرِي - سَطْوٌ وَاعْتِدَاءٌ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذلِكَ فِي هَوَامِشِ الكِتَابِ فِي طَبْعَتِي هَذِهِ. وَبَعْدَ انْتِهَاءِ الجُزْءِ الأوَّلِ ظَهَرَ الضَّعْفُ فِي القِرَاءَةِ وَكَثْرَةِ التَّصْحِيْفِ وَالتَّحْرِيْفِ فِي بَقِيَّةِ الكِتَابِ. وَلَمْ يُقَدِّمْ لَهُ بِمُقَدِّمَةٍ، وَلَا خَرَّجَ تَرَاجِمَهُ وَلَا صَنَعَ لَهُ فَهَارِسَ إِلَّا لأَسْمَاءِ المُتَرْجِمِيْنَ، وَبِعِبَارَاتِ مُلْبِسَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.