• وجه الدلالة:
١ - دل هذا الخبر على جواز التعريض بخطبة المعتدة من الوفاة (١).
٢ - أن اللَّه سبحانه وتعالى لما خص التعريض بالإباحة دل على تحريم التصريح (٢).
٣ - أن التصريح لا يحتمل غير النكاح فلا يؤمن أن يحملها الحرص على الإخبار بانقضاء عدتها قبل انقضائها، والتعريض بخلافه (٣).
النتيجة: تحقق الإجماع على إباحة التعريض بالخطبة للمعتدة من وفاة؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[[٨ - ١١] التعريض بخطبة المعتدة البائن]
إذا طُلّقت المرأة طلاقًا بائنًا فإن عدة الطلاق تلزمها، ولا يجوز التصريح بخطبتها وهي في العدة، أما التعريض فقد نُقل اتفاق العلماء على إباحته.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (٤٥٦) حيث قال: "واتفقوا أن التعريض للمرأة وهي في العدة حلال، إذا كانت العدة في غير رجعية" (٤).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن حزم من الاتفاق على إباحة التعريض بالخطبة للمعتدة من طلاق بائن وافق عليه المالكية (٥)، والشافعية في الصحيح من أحد القولين (٦)، والحنابلة في المذهب (٧).
• مستند الاتفاق: ما روت فاطمة بنت قيس -رضي اللَّه عنها- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لها لما طلقها زوجها ثلاثًا: "إذا حللت فآذنيني"، وفي رواية: "لا تسبقيني بنفسك"، وفي لفظ: "لا تفوتينا بنفسك" (٨).
• وجه الدلالة: أن ما قاله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لفاطمة هو تعريض بخطبتها في عدتها، وهي مطلقة بائن (٩).
(١) "الحاوي" (١١/ ٣٤٠).
(٢) "المغني" (٩/ ٥٧٢).
(٣) "المغني" (٩/ ٥٧).
(٤) "مراتب الإجماع" (ص ١٢٢).
(٥) "مواهب الجليل" (٥/ ٣٣)، و"التاج والإكليل" (٥/ ٣٣).
(٦) "العزيز شرح الوجيز" (٧/ ٤٨٣)، و"روضة الطالبين" (٦/ ٢٤).
(٧) "الإنصاف" (٨/ ٣٥)، و"كشاف القناع" (٥/ ١٨).
(٨) أخرجه مسلم (١٤٨٠) "شرح النووي" (١٠/ ٧٨).
(٩) "المغني" (٩/ ٥٧٢)، و"الحاوي" (١١/ ٣٤٠).