٢ - ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال: "فأما مؤاخاة الرجال النساء الأجانب، وخلوهم بهن، ونظرهم إلى الزينة الباطنة منهن: فهذا حرام باتفاق المسلمين" (١).
٣ - ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث قال: "منع الخلوة بالأجنبية، وهو إجماع" (٢). ونقله عنه الشوكاني (٣).
٤ - الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث قال: "دل الحديث (٤) على تحريم الخلوة بالأجنبية، وهو إجماع" (٥). وقال أيضًا: "وفي الحديث دليل على أنه يحرم الخلوة بالأجنبية، وأنه يباح له الخلوة بالمحرم، وهذان الحكمان مجمع عليهما" (٦).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية وافق عليه الحنفية (٧)، والمالكية (٨).
• مستند الإجماع:
١ - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب يقول: "لا يخلون رجل بامرأة إلا معها ذو محرم، ولا تسافر إلا مع ذي محرم" (٩).
٢ - عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الأخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها، فإن ثالثهما الشيطان" (١٠).
النتيجة: تحقق الإجماع على أنه يحرم الخلوة بالمرأة الأجنبية، وذلك لعدم وجود مخالف.
[[١٤ - ١٧] نظر المرأة إلى الرجل]
كما يحرم على الرجل أن ينظر إلى المرأة بشهوة، كذلك يحرم على المرأة النظر
(١) "مجموع الفتاوى" (١١/ ٥٠٥).
(٢) "فتح الباري" (٤/ ٩٤).
(٣) "نيل الأوطار" (٦/ ٢٢٣).
(٤) أي: حديث: "لا يخلون رجل بامرأة إلا معها ذو محرم. . . "، وسيأتي.
(٥) "سبل السلام" (٢/ ٣٧١).
(٦) "سبل السلام" (٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦).
(٧) "المبسوط" (١٠/ ١٥٠)، "بدائع الصنائع" (٦/ ٥٠٢).
(٨) "التمهيد" (١/ ٢٢٧)، و"الاستذكار" (٨/ ٣٨٨).
(٩) أخرجه البخاري (٣٠٠٦) (٤/ ٢٣)، ومسلم (١٣٤١) "شرح النووي" (٩/ ٩٢).
(١٠) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٤٦٥١) (٢٣/ ١٩). وصححه الألباني. انظر: "إرواء الغليل" (٦/ ٢١٥).