أولى أن يكون عوضًا لانتهاء هذا الاستحلال (١).
النتيجة: تحقق الإجماع على أن كل ما يصلح أن يكون مهرًا جاز أن يكون بدلًا في الخلع؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[[٧ - ١٦٦] جواز خلع المرأة على رضاع ابنها]
يجوز أن يكون بدل الخلع أن ترضع المرأة ابنها حتى يتم الرضاعة، ونقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث قال: "واتفقوا على أنه إذا خالعها على رضاع ولدها سنتين جاز له ذلك" (٢). ونقله عنه ابن قاسم (٣).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن هبيرة من الاتفاق على جواز خلع المرأة على رضاع ابنها وافق عليه الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦).
• مستند الاتفاق: أن الرضاع يصح أخذ العوض فيه في غير الخلع، ففي الخلع أولى (٧).
• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم إلى عدم جواز أن يخالع الرجل امرأته على رضاع ولدها (٨).
• دليل هذا القول: أن المدة المرادة لرضاع الولد غير مقدرة، فيجب أن يبطل الخلع لذلك (٩).
النتيجة: أولًا: عدم صحة ما ذكر من الاتفاق على جواز أن يخالع الرجل امرأته على رضاع ولدها؛ لخلاف ابن حزم، في بطلان الخلع على ذلك.
ثانيًا: ما ذكر من الاتفاق يحمل على أنه اتفاق الأئمة الأربعة؛ لعدم خلاف بينهم في
(١) "الهداية" (١/ ٢٩٤)، "البناية شرح الهداية" (٥/ ٥١٧).(٢) "الإفصاح" (٢/ ١١٨).(٣) "حاشية الروض المربع" (٦/ ٤٧٠).(٤) "بدائع الصنائع" (٤/ ٣٢٢)، "الفتاوى الخانية" (١/ ٥٣٠).(٥) "الكافي" لابن عبد البر (ص ٢٧٧)، "حاشية الدسوقي" (٢/ ٥٤٩).(٦) "البيان" (١٠/ ٢٥)، "المهذب" (٢/ ٤٩٢).(٧) "المغني" (١٠/ ٢٨٤).(٨) "المحلى" (٩/ ٥٢٦).(٩) "المحلى" (٩/ ٥٢٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.